ما هو الأمن السيبراني Cybersecurity؟ مميزاته وفوائده وطرق للحد من القرصنة

في وسط التطور الذي نعيشه اليوم، أصبح استخدامنا لشبكة الأنتريت واعتمادنا عليها يزيد ويتوسع يوما بعد يوم، حيث أصبح كل ما نستخدمه هو جهاز رقمي، فالتلفاز أصبح متصلا بالأنترنيت، والمنزل أصبح ذكيا يمكن التحكم فيه عن بعد، والسيارات وكذا الطائرات… ولكن في نفس الوقت تزيد عمليات الإختراق، وتتنوع طرقها. في السابق كان أثر الأختراق بسيطا جدا حيث يقتصر مثلا على اختراق البيانات الشخصية والبيانات البنكية الى غير ذلك، لكن اليوم أصبحت الهجمات تتركز على الشركات والجهات الحكومية وحتى المدن والدول التي تعتمد على الأنترنيت. ويمكن أن تؤدي عمليات الإختراق الى تدمير الأنظمة الإلكترونية أو أخذ المعلومات السرية أو التجسس على سبيل المثال، وهنا كان لابد أن يكون هناك مختصون لحماية هذا العالم الرقمي من مثل هذه الهجمات، ومن هنا بدأ مجال الأمن السيبراني…

  1. ما هو الأمن السيبراني:

الأمن السيبراني هو ببساطة ممارسة حماية الأنظمة والشبكات والبرامج من الهجمات الرقمية التي تهدف الى المساس بالمعلومات الحساسة أو تغييرها أو حتى إتلافها وكذا ابتزاز المال من المستخدمين، ولتوضيح الأمر أكثر، يقوم مجال الأمن السيبراني على حماية المعلومات الرقمية  كالبيانات الشخصية الموجودة على الانترنيت من السرقة من قبل الهاكرز والمخترقين .

ويعتبر الأمن السيبراني سلاحا استراتيجيا يستعمل من طرف الأشخاص وكذا الحكومات لقدرته على صد و منع أي هجوم الكتروني والذي قد تتعرض له أنظمة الدول المختلفة. فمثلا حكومة الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها تقوم بصرف ما يقارب 20 مليار دولار سنويا على الأمن السيبراني.

2. فوائد الأمن السيبراني

يعتبر الأمن السيبراني شيئا بالغ الأهمية، ويتضمن حماية الأنظمة المعلوماتية والبيانات الشخصية وبالخصوص للشركات والمقاولات الضخمة وكذا المؤسسات الحكومية، من الهجمات الرقمية والسيبرانية والتي تهدف الى التخريب والإحتيال وكذا التجسس الى غير ذلك من أنواع الهجمات. ونستعض هنا أهم مميزات وفوائد الأمن السيبراني في مجال الأعمال والتي هي السبيل الأنجع للتصدي والحد من هذه الهجمات وكذا تقليل الأضرار الناتجة عن التهديدات المحتملة:

  • حماية الأعمال:

 يقوم الأمن المعلوماتي بحماية كافة الأعمال التي نقوم بها على الشبكة العنكبوتية، وهذا ما يساعدنا على تصفح الأنترنيت وقتما نشاء بأريحية تامة دون الخوف من الوقوع في يد التهديدات والتجسسات المحتملة. 

  • حماية المعلومات الشخصية:

 تعتبر المعلومات أو البيانات الشخصية عملة هذا الزمان إذ أن الوصول اليها من طرف المقرصنين يعتبر أمرا بالغ الخطورة حيث ستمكنه من التلاعب والإحتيال وحتى سرقة الارصدة البنكية.

  • العمل بأمان والحفاظ على الإنتاجية:

يوفر لنا الأمن السيبراني حماية شاملة تمككنا من تفادي تعطيل أجهزة الشركات بسبب الفيروسات او الضربات السيبرانية مما يمكننا من تفادي توقف الأعمال وإعاقة الإنتاجية.

  • حماية مواقع الويب:

 تعتبر مواقع الويب عبارة عن مقاولات أو أنشطة تجارية، فبمجرد أختراق موقع شخص ما أوشركة ما فيجب الإسراع الى إغلاقه مؤقتا مما سيؤدي الى خسارة الكثير من الأموال التي يدرها الموقع وكذا ثقة العديد من العملاء. 

  • حظر برامج التجسس:

تتعتبر برامج التجسس من بين الطرق التي يقوم بها المخترقون للوصول الى حواسيبنا أو التجسس عليها وكذا سرقة بياناتنا، لكن الأمن السيبراني يوفر لنا جدار حماية فعال جدا يمنع مثل هذه البرامج من التجسس و يحافظ على سرية وخصوصية المعلومات.

  • كسب ثقة العملاء:

تتعتبر الشركات المحمية والتي تملك اسلحة فعالة ضد شتى أنواع التهديدات الرقمية الملاذ الآمن بالنسبة للكثير من العملاء، والذين يفضلون الخصوصية وحمايات بياناتهم الشخصية، وهذا ما سيولد الرضا والثقة لذى الزبناء والعملاء.

3. نصائح لتجنب مشاكل الأمن السيبراني:

هناك العديد من الأمور التي يجب على كل شخص منا القيام بها للمساعدة في الحد والتقليل من آثار الهجمات السيبرانية وهي كالآتي:

  • تحديث كل البرامج المثبتة على أجهزتنا دوريا.
  • الإبتعاد عن تنزيل البرامج المشبوهة أو التي لها علاقة بالقرصنة.
  • إستخدام برنامج مكافح فيروسات على أجهزتنا.
  • الإبتعاد عن الضغط على الروابط المشبوهة خاصة الأيميلات الغير معروفة المصدر .
  • عمل نسخة احتياطية للملفات والأعمال اليومية بشكل دوري.
  • الإبتعاد عن توصيل أجهزتنا بشبكات غير محمية .

4. ترتيب الدول فيما يخص مؤشر الأمن السيبراني:

يجري الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة سنويا دراسات على الدول للخروج بتقرير حول مؤشر الأمن السيبراني في العالم. وقد تمت معاينة البلدان حسب عدة معايير أهمها قدرات الاستخبارات السيبرانية، الاعتماد على الفضاء السيبراني، الأمن الإلكتروني، وكذا الريادة العالمية في الفضاء السيبراني والقدرات السيبرانية الهجومية. وجاء آخر تقاريرها كما يلي:

1- الولايات المتحدة الأمريكية

2- المملكة العربية السعودية

3- بريطانيا

4- استونيا

5- كوريا الجنوبية

6- سنغافورة

فيما احتلت سلطنة عمان المرتبة الثانية عريبا بعد المملكة العربية السعودية واحتلت المرتبة الـ 21 ، أما على الصعيد الأفريقي فجاءت مصر في الريادة واحتلت المرتبة الـ 23 عالميا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى